قال: "من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم من الرفق فقد حظه حرم من الخير" (١) .
* * *
قال الله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٢) .
٦٠٠٥ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا مروان بن معاوية، عن أبي بكر، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: يمشون بها ملبِّين (٣) .
وقد اختلف في قوله: ﴿عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ فقال بعضهم: يمشون بها، وقال بعضهم: نقدًا، يقول: عن ظهر يد ليس بنسيئة. وقال أبو عبيد: كل من انطاع لمن قهره وأعطاه عن غير طيب نفس فقد أعطاه عن يد.
وكان الشافعي (٤) يقول: سمعت عددًا من أهل العلم يقولون: الصغار أن يجري عليهم حكم الإسلام، قال الشافعي (٤) : وما أشبه ما قالوا بما قالوا قال الشافعي: فإذا أحاط الإمام بالدار، فعرضوا عليه أن يعطوا الجزية على أن يجري عليهم حكم الإسلام لزمه أن يقبلها منهم، ولو سألوه أن يعطوها على أن لا يجري عليهم حكم الإسلام لم يكن