مما يجوز أن يشبه بالكفارات التي أوجبها الله على عباده المؤمنين، وليس لقول النبي ﷺ لكعب: أمسك عليك بعض مالك للمديني حجة، إذ ليس للبعض الذي أمر النبي ﷺ كعبا بإمساكه مقدارا يوقف، ولو كان جزءا معلوما لكان مع ذلك بعيدا من أبواب الأيمان.
قال أبو بكر: [والذي به أقول: أن على] (١) من حلف بصدقة ماله أو قال: مالي في سبيل الله إن فعلت كذا فحنث: كفارة يمين لقول الله ﷿: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته، إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾ (٢) الآية وللأخبار الثابتة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من حلف على يمين فرأى [غيرها] (٣) خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير" (٤) فليس لأحد أن يخرج من جملة الأيمان شيئا إلا بحجة من كتاب أو سنة أو إجماع.
اختلف أهل العلم في الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله فحنث: فقالت طائفة: لا شيء عليه، روينا هذا القول عن سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، ثم قال القاسم للسائل عن المسألة: عندك شيء؟
قال: درهم، قال: تصدق.