واختلفوا في الرجل المسافر لا يجد ثوبًا فصلى عريانا ركعتين قعد فيهما قدر التشهد وتشهد، ثم وجد ثوبًا، فقالت طائفة: صلاته فاسدة وعليه أن يستقبل الصلاة، وهذا قول النعمان (١) . وقال يعقوب، ومحمد: صلاته تامة. وفي قول الشافعي (٢) : يستتر ثم يتم صلاته.
* * *
اختلف أهل العلم في الرجل يطأ بنعله أو خفه القذر الرطب، فقالت طائفة: يجزئه أن يمسح ذلك بالتراب ويصلي فيه، هذا قول الأوزاعي، وفرق بين أن يطأ بقدميه أو بخفه ونعله، فقال في الخف والنعل: التراب لهما طهور، وقال في القدمين: لا يجزئ إلا غسلهما في الماء.
وقال أحمد في السيف يصيبه الدم: يمسحه الرجل وهو حار، يصلي فيه إذا لم يبق فيه أثر. وكان إسحاق (٣) يقول في الأقذار: جائز مسحها بالأرض إلا أن تكون غائطًا أو بولًا.
وقال أبو ثور في الخف والنعل إذا مسحه بالأرض حتى لا يجد له ريحًا ولا أثرًا: رجوت أن يجزئه، والغسل أحب إلي. وكان النخعي يمسح النعل أو الخف يكون فيه السرقين (٤) عند باب المسجد فيصلي بالقوم، وهكذا قال عروة في النعل يصيبها الروث: يمسحها ويصلي فيها.