وقال سفيان في رجل توضأ، ثم انغمست رجله في نتن ولم يجد ماءً، قال يتيمم، وهو بمنزلة رجل لم يتم وضوءه، قال: وإذا أصاب شيئًا من مواضع الوضوء والتيمم نتن، مسحه بالتراب، وكان بمنزلة الماء.
قال أبو بكر: ومن حجة من قال هذا القول حديث أبي سعيد، وقد ذكرته بإسناد في باب قبل، وحديث أبي هريرة.
٧٣٠ - حدثنا علي بن الحسن، نا داود بن رشيد ومحمد بن أسد الخشني، قالا: نا الوليد، عن الأوزاعي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وطئ أحدكم بنعليه في الأذى، فإن التراب لهما طهور" (١) .
٧٣١ - حدثنا علي، نا يحيى بن يحيى، نا خارجة، عن عبد الله بن الحسن، عن عطاء بن يسار، عن موسى بن عقبة، عن القعقاع بن حكيم، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا وطئ أحدكم بنعليه في الأذى، فإن التراب لهما طهور" (٢) :
قال أبو بكر: قد يجوز أن يقال: إن النجاسات لا تطهر إلا بالماء؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (٣) ، وقال: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (٤) ، والأخبار الثابتة عن النبي ﷺ أنه أمر بصب دلو من ماء على بول الأعرابي (٥) ؛ ولأنه أمر بغسل دم