فهرس الكتاب

الصفحة 6896 من 7126

[ذكر الكفارة في قتل العمد]

واختلفوا في الرجل يقتل الرجل عمدا.

فحكي عن مالك أنه سئل عن قاتل العمد إذا عفي عنه أيعتق رقبة؟

قال: نعم، ذلك خير له. ابن نافع عنه.

قال: وسئل مالك (١) عن الحر يقتل العبد عمدا قال: أرى أن يضرب مائة ويسجن سنة ويعتق رقبة مؤمنة، قال الله ﷿: ﴿ومن قتل مؤمنا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة﴾ فأرى أن يعتق رقبة مؤمنة.

وكان الشافعي (٢) يقول: وإذا وجبت على القاتل الكفارة في قتل الخطأ، وفي قتل المؤمن في دار الحرب، كانت الكفارة في قتل العمد أولى.

وقالت طائفة: لا تجب الكفارة إلا حيث أوجبها الله. هكذا قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (٣) . وحكي ذلك عن الثوري، وكذلك نقول، لأن الكفارات عبادات، ولا يجوز التمثيل عليها.

[ذكر وجوب الكفارة على قاتل الذمي]

قال الله ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ (٤) الآية.

فاختلفوا في معنى هذه الآية:

فروينا عن ابن عباس أنه قال في قوله ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت