فكان سفيان الثوري يقول (١) : لها مهر مثلها إن كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها فطلقها فلها المتعة، وإن مات عنها فلها مهر مثلها. وهذا قول أبي ثور، وابن نصر، وأصحاب الرأي (٢) .
وكان الشافعي (٣) ﵀ يقول في مثل هذا: وما كان من مهر فاسد أو حرام لها مهر مثلها إن دخل عليها، وإن طلقها قبل الدخول بها فلها نصف مهر مثلها.
قال أبو بكر: كما قال الثوري أقول.
كان مالك بن أنس (٤) يقول: إذا زوج الرجل أمته فالصداق لأمته إلا أن ينزعه السيد منها، وفي قول الشافعي (٥) ﵀: الصداق للسيد.
قال أبو بكر: وليس للرجل أن يقبض صداق ابنته البالغة التي تلي مالها إلا بإذنها، فإن قبض لم يبرأ الزوج منه في مذهب مالك (٦) ، والشافعي (٧) ﵀ وأصحاب الرأي (٨) .