فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 7126

[ذكر اختلاف أهل العلم في الشيء يكون بيد رجل يدعيه آخر]

واختلفوا في الشيء يكون بيد الرجل، فيدعيه آخر ويقيم كل واحد منهما البينة على أن الشيء له. فقالت طائفة: صاحب اليد أولى، هذا قول شريح والشعبي، وإبراهيم النخعي، والحكم وقال الحكم: وجد بغل بالنهرين فأقام كل فرقة البينة أنه لهم فقضى به عبد الله بن عتبة للذي هو في أيديهم (١) . وقال مالك (٢) في الدار تكون بيد الرجل أقام البينة أنها داره وأقام الآخر البينة أنها داره: هي للذي هي بيده، وبه قال الشافعي قال (٣) : لفضل قوة سببه. وقالت طائفة: البينة بينة المدعي بينة الذي ليست الدار في يده، لأن النبي ﷺ قال: "البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " (٤) ، لأن المدعى عليه في يده الدار هذا قول أحمد بن حنبل (٥) وإسحاق بن راهويه.

قال أبو بكر: وقد احتج لهذا القول بعض الناس، وقال: يجب أن يحكم بالبينة لمن حكم له النبي ﷺ ويجعل اليمين على من جعلها النبي عليه (٦) وقال: لا فرق بين النتاج في هذا وبين غيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت