قال أبو بكر: وأصحاب الرأي لا يرون الصلاة على الرِجْل واليد توجد، إذا لم يوجد البدن، وإذا وجد نصف البدن وفيه الرأس غسل وكفن وصلى عليه عندهم (١) .
قال أبو بكر: لعل من حجة من رأى لا يصلى على العضو أن يقول: [ثبت عن] (٢) رسول الله ﷺ الصلاة على الميت، والصلاة على الميت سنة، ولا سنة تثبت في الصلاة على بعض البدن، فيصلي حيث صلى رسول الله ﷺ ، ويقف عن الصلاة فيما لا سنة فيه.
ومن حجة من يرى الصلاة على العضو يوجد: أن حرمة المسلم واحدة في كل جسده، فإذا ذهب بعضه لم تذهب حرمة ما بقي، ويجب أن يفعل فيما بقي من بدنه - من الغسل، والصلاة، والدفن - سنة الموتى، والله أعلم. ولا يثبت عن عمر وأبي عبيدة ما روي عنهما (٣) .
* * *
ثبتت الأخبار عن النبي ﷺ أنه صلَّى على القبر.
٣٠٨٠ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل [بن] (٤) أبي خالد، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: مرَّ رسول الله ﷺ على قبر منبوذ فصلى عليه (٥) ،