اختلف أهل العلم في الرجل يملك امرأته أمرها، ثم يرجع فيه قبل أن تقضي المرأة فيه شيئا.
فقالت طائفة: ذلك إليه.
هذا قول جابر بن زيد، وعطاء بن أبي رباح، والنخعي، والشعبي، ومجاهد. وبه قال الأوزاعي، والشافعي (١) ، وأحمد (٢) ، وإسحاق، وأبو ثور. وفي قول الزهري، ومالك (٣) ، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٤) : ليس للزوج أن يرجع فيما جعل إليها، ولا يخرج الأمر من يدها حتى يتفرقا، قال: وتكون هي المخرجة الأمر من يدها. وأصح المذهبين المذهب الأول.
وقد روي عن الحسن قول ثالث وهو: أنه إذا جعل الأمر بيدها فقد ذهبت منه ردت الأمر إليه أو لم ترد. هكذا قال الحسن، وروي عنه أنه قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.