وفيه قول ثان: وهو أنها إذا بانت منه سقط عنه الظهار. روي هذا القول عن الحسن وقتادة. وكان الشافعي يقول (١) : إذا أتبع التظاهر طلاقا لم يكن عليه بعد الطلاق كفارة، لأنه أتبعها الطلاق مكانها، فإن راجعها في العدة فعليه الكفارة، ولو انقضت العدة ثم نكحها لم يكن عليه كفارة.
اختلف أهل العلم في الرجل يظاهر من زوجته شهرا أو يوما أو ما أشبه ذلك.
فقالت طائفة: إذا بر المظاهر لم يكفر (٢) . كذلك قال عطاء وقتادة.
وقال حماد بن أبي سليمان: إن قال: أنت علي كظهر أمي إن قربتك الليلة قال: ليس عليه ظهار، وقال سفيان الثوري: إذا ظاهر فسمى يوما أو شهرا فمضى ذلك الوقت فلا ظهار عليه ولا كفارة.
وقال الشافعي (٣) : إذا ظاهر من امرأته يوما فإن أراد أن يقربها في ذلك اليوم كفر كفارة الظهار وإن لم يقربها فيه فلا كفارة للظهار عليه.
قال أبو بكر: هذا القول لا يشبه مذاهب الشافعي، لأن من قوله المعروف عنه - وقد ذكرته قبل -: إذا أتت على المظاهر مدة بعد القول بالظهار لم يحرمها بالطلاق الذي يحرم به أو بغير الطلاق مما يحرم فقد