قال أبو بكر: ظاهر الآية التي احتج بها قبيصة بن ذؤيب (١) يطلق الخلع على ما تراضيا عليه من قليل وكثير، كان ذلك أكثر مما أعطى أو أقل.
اختلف أهل العلم في الخلع.
فقالت طائفة: الخلع تطليقة بائنة (٢) . روي هذا القول عن عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وبه قال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والزهري، وابن المسيب، وقبيصة بن ذؤيب، وشريح، والشعبي، ومكحول، وابن أبي نجيح، ومجاهد، وهو قول مالك (٣) ، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٤) . غير أن أصحاب الرأي (٥) قالوا: إن نوى الزوج ثلاثا فهي ثلاث، وإن نوى اثنتين فهي واحدة بائنة، لأنها كلمة واحدة لا تكون اثنتين.