وقالت طائفة: لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها (١) .
كذلك قال طاوس، وعطاء، والزهري، وعمرو بن شعيب.
وكره ذلك سعيد بن المسيب، والشعبي، والحسن البصري، والحكم، وحماد. وهكذا قال أحمد (٢) وإسحاق، وأبو عبيد.
وقال ميمون بن مهران: من خلع امرأته فأخذ منها أكثر مما أعطاها، فلم يسرح بإحسان.
وقال الأوزاعي: كانت القضاة لا تجيز في الخلع أن يأخذ إلا ما ساق إليها.
وقد روي عن سعيد بن المسيب قول ثالث: ما أرى أن يأخذ منها كل مالها، ولكن ليدع لها شيئا (٣) .
وقد روي عن بكر بن عبد الله أنه سئل (٤) عن رجل تريد امرأته الخلع قال: لا يحل له أن يأخذ منها شيئا، قلت: يقول الله ﷿ في كتابه: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ (٥) قال: إن هذه نسخت، قلت: وأين جعلت (٦) ؟ قال: جعلت في سورة النساء، قوله: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا﴾ حتى بلغ: ﴿ميثقا غليظا﴾ (٧) .