قال أبو بكر: وهذا قول عوام أهل العلم، وبه نقول؛ وذلك أنا لا نعلم فيما سن النبي ﷺ من غسل الموتى تفريقًا بين من مات منهم جنبًا، أو غير جنب، أو حائضًا، وقد يجنب الرجل في غير وقت الصلاة، وإنما يجب عليه الاغتسال إذا دخل وقت الصلاة؛ فيؤدي فرض الصلاة، وإذا سقط بوفاته عنه فرض الصلاة أشبه أن يسقط عنه فرض الطهارة التي تؤدى بها الصلاة، والله أعلم.
* * *
واختلفوا في غسل الكافر ودفنه؛ فكان مالك يقول (١) : لا يغسل المسلم والده إذا مات كافرًا، ولا يتبعه، ولا يدخله في قبره، إلا أن يخشى أن يضيع فيواريه. وكان الشافعي يقول (٢) : لا بأس أن يغسل المسلم ذا قرابته من المشركين، ويتبعه، ويدفنه. وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي (٣) .
قال أبو بكر: ليس في غسل من خالف الإسلام سنة يجب اتباعها، والحديث الذي احتج به الشافعي منقطع لا تقوم به الحجة (٤) . وقد روينا