اختلف أهل العلم (١) فيما يجب في لسان الأخرس يقطع.
فقال أكثر من نحفظ عنه: فيه حكومة. روينا هذا القول عن الشعبي، وبه قال سفيان الثوري، وأهل العراق، ومالك (٢) ، ومن تبعه من أهل المدينة، والشافعي (٣) ، وأصحابه، وكذلك قال أبو ثور، والنعمان (٤) ، وصاحباه.
وقد قيل في لسان الأخرس قولان شاذان:
أحدهما: أن فيه الدية كاملة. كذلك قال النخعي. والقول الآخر: أن فيه ثلث الدية. وهو قول قتادة، وحكي ذلك عن ابن شبرمة، ولا يثبت عن عمر (٥) ما روي عنه في هذا الباب أن فيه ثلث الدية، لأنه عن رجل مجهول، ومكحول لم يلق عمر.