أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم - إلا ما رويناه عن الحسن - أن المرأة ممنوعة في الإحداد من الطيب والزينة (١) ، واستدل بعضهم بما في حديث أم سلمة من النهي عن لبس المعصفر من الثياب والحلي والخضاب والكحل إلا ما ذكر في حديث أم عطية ما تتخذه المرأة عند الطهر من الحيض؟ قالت: مس القسط والأظفار (٢) . وكان ابن عباس يأمر المتوفى عنها باعتزال الطيب والزينة، وهو قول عطاء.
وقد روينا عن ابن عمر وعائشة أنهما نهيا عن الطيب والكحل.
ونهى ابن عمر عن الخضاب، وهذا عمل أهل العلم إلا من شذ عنهم.
واختلفوا فيما تدهن به المرأة في إحدادها من الأدهان، ومما تتقي.
فمما منعوها منه: الأدهان التي تنشر بالأفواه الطيبة. هذا قول عطاء والزهري، ومالك بن أنس (٣) والشافعي (٤) ، ورخص الزهري في الدهن الذي فيه الريحان وكره ذلك مالك (٥) .
وقال أصحاب الرأي (٦) : ولا ينبغي لها أن تدهن لزينة.