فهرس الكتاب

الصفحة 7022 من 7126

الروم أكلوا ما وجدوا في بيوتهم من لحمانهم في قدورهم طبيخا، وهم أهل حرب ودماؤهم حلال.

وقال إسحاق (١) : ذبيحة المرتد إذا ذهب إلى النصرانية جائزة. وحكاه عن الأوزاعي واحتج بقول علي: من تولى قوما فهو منهم.

[ذكر استتابة القدرية وسائر أهل البدع]

واختلفوا في استتابة أهل البدع مثل القدرية والإباضية.

فكان مالك بن أنس يقول في الإباضية والحرورية وأهل الأهواء كلهم (٢) : أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا، وحكى ابن القاسم عن مالك أنه قال في القدرية والإباضية (٣) : لا يصلى على موتاهم، ولا تتبع جنائزهم، ولا يعاد مريضهم.

وقال مالك في القدرية (٤) : يستتابون، يقال لهم: اتركوا ما أنتم عليه فإن فعلوا وإلا قتلوا، وكذلك الجواب في الإباضية.

وقال ابن القاسم: هذا قول مالك في الإباضية، وفي سائر أهل البدع.

وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز (٥) أن قائلا قال له في القدرية: يستتيبهم أو يعرضهم على السيف قال: ذاك رأيي.

وأما الشافعي فكان يذم الكلام ذما شديدا غير أنه لا يرى أن يستتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت