٨٣٦٩ - حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: أتي النبي ﷺ بجنازة ليصلي عليها، فقال: "هل عليه دين؟ " قالوا: نعم، [ديناران] (١) ، قال: "هل ترك لهما وفاء؟ " قالوا: لا، قال: "فصلوا على صاحبكم" ، قال أبو قتادة: هما علي يا رسول الله، فصلى عليه رسول الله ﷺ (٢) .
قال أبو بكر: وقد اختلفوا في الرجل يضمن دينا معلوما عن ميت بعد موته ولم يترك الميت وفاء، فكان الشافعي يقول (٣) : الضمان له لازم ترك الميت شيئا أو لم يتركه. وبه قال ابن أبي ليلى.
وقال النعمان (٤) : لا ضمان على الكفيل، لأن المدين قد تولى.
وقال: إن ترك شيئا ضمن الكفيل بقدر ما ترك، وإن كان ترك وفاء فهو ضامن لجميع ما تكفل به.
قال أبو بكر: يلزم الضامن عن الميت الدين، وفي امتناع رسول الله ﷺ أن يصلي على الرجل الذي ترك دينا عليه قبل ضمان أبي قتادة الدين عنه، وفي صلاته عليه بعد ضمان أبي قتادة الدين الدليل البين على صحة