اختلف أهل العلم في المرء يذكر الله في نفسه وهو لا يسمع الخطبة، أو يقرأ.
فرخصت طائفة فيه، فممن رخص في القراءة النخعي، وسعيد بن جبير، وقال علقمة: لعل ذلك لا يضره، ورخص عطاء في الذكر والإِمام يخطب، وكان الشافعي (١) ، وأحمد، وإسحاق (٢) لا يرون بالقراءة والذكر بأسًا إذا لم يسمع الخطبة، وقال الأوزاعي: في العاطس يحمد الله في نفسه قدر ما يسمع أذنيه.
وكرهت طائفة ذلك، كان الزهري يقول: كان يؤمر بالصمت، وقال طاوس: لا يدعو أحد بشيء ولا يذكر إلا أن يذكر الله، وكان الأوزاعي يأمر بالصمت، وقال أصحاب الرأي (٣) : أحب إلينا أن يستمع وينصت.
قال أبو بكر: يذكر الله في نفسه، ويقرأ القرآن إن شاء.
* * *
قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في تشميت العاطس ورد السلام والإِمام يخطب.