للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للسامع المنصت (١) .
١٨٠١ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا أبو بكر (٢) ، قال: نا عبد الله بن نمير، قال: نا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه رأى رجلًا يتكلم والإِمام يخطب يوم الجمعة فرماه بحصى، فلما نظر إليه وضع يده على فيه.
وكان الشافعي يقول: إذا ابتدأ الإِمام في الكلام لم أحب أن يتكلم حتى يقطع الإِمام الخطبة الآخرة (٣) . وبه قال أبو ثور، وكان عروة بن الزبير لا يرى بأسًا بالكلام إذا لم يسمع الخطبة يوم الجمعة.
وروينا عن إبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وإبراهيم بن مهاجر، والشعبي، وأبي بردة أنهم كانوا يتكلمون والإِمام يخطب، وقال بعضهم: إنا لم نؤمر أن ننصت لهذا (٤) .
قال أبو بكر: ليس لأحد أن يتكلم والإِمام يخطب على ظاهر حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا تكلمت يوم الجمعة فقد لغوت والإِمام يخطب" (٥) ، فالكلام غير جائز والإِمام يخطب على ظاهر هذا الحديث.