أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار فطلقها ثلاثا، ثم تزوجت بعدما انقضت عدتها، ثم نكحها الأول الحالف بنكاح جديد، ثم دخل الدار، أن الطلاق لا يقع عليها (١) .
كذلك قال مالك (٢) ، والشافعي (٣) ، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٤) ، لأن طلاق ذلك الملك انقضى، وإن قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا، فطلقها تطليقة وانقضت عدتها، ثم تزوجها رجل ودخل بها، ثم طلقها فعادت إلى زوجها الأول، ثم دخل الدار، ففي قول أصحاب الرأي (٥) : يقع عليها الطلاق. وقال الشافعي (٦) فيها قولان:
أحدهما: كقول أصحاب الرأي.
والثاني: أن الطلاق لا يقع.
وقال أبو بكر كذلك: إن الطلاق لا يقع.