قال: وقال أبو حنيفة (١) في الإقالة: عليه الاستبراء. وكذلك هذا في قياس قوله: وإن كانت قد قبضت فعليه الاستبراء في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، غير أن أبا يوسف استحسن في خصلة، قال: إن كانت لم يتزوج بها، وقعت الفرقة، ولم تغب المرأة عن عين الرجل فليس في ذلك استبراء، قال: وهذا مثل الإقالة في البيع في قول أبي يوسف إذا لم يغيبها فلا استبراء عليه إذا كانت الإقالة بعد أن غيبها فعليه الاستبراء.
قال أبو بكر: وفي قول الشافعي (٢) إذا زال ملك الرجل عن الأمة ثم ملكها مستأنفا بأي وجه كان رجوع الملك إليه فعليه الاستبراء.
قال أبو بكر: وإذا ارتدت جارية الرجل عن الإسلام ثم رجعت إلى الإسلام فليس عليه استبراء.
اختلف أهل العلم في الرجل يريد أن يزوج أمته وقد وطئها.
فقالت طائفة: يستبرئها بحيضة، هكذا قال الزهري، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس (٣) ، والحسن بن صالح، والشافعي (٤) ، وأحمد بن حنبل (٥) .