فعلا يستوجب به حكما (١) . فإن اعتل معتل بالحديث الذي فيه ذكر "ولد الزنا شر الثلاثة " (٢) فقيل: ذلك خاص في زانيين زنيا فولد بينهما ولد فأسلما، وبقي الولد على دين أبويه، فقيل: ولد الزنا شر الثلاثة، لأن الزانيين أسلما ولم يسلم، فكان شر الثلاثة لتخلفه عن الإسلام، ولما لم نعلم مخالفا أن الزانيين إذا تابا وأصلحا أن شهادتهما مقبولة لم يجز أن نجعل من لم يزل على طريقة حسنة واستقامة من أمره وحد كأشر من الذي زنى ثم تاب وأناب، وشهادة ولد الزنا يجب قبولها على ظاهر الكتاب، ويكون في أحكامه كأحكام المسلمين (٣) .
اختلف أهل العلم في شهادة الشريك لشريكه، فقالت طائفة: لا تجوز شهادة الشريك لشريكه. قال شريح: قال (٤) : لا أجيز عليك شهادة خصم ولا شريك ولا مريب ولا دافع مغرم (٥) . وقال الثوري: كان إبراهيم يقول: لا تجوز شهادة الشريك لشريكه. قال سفيان: ومن شهد بشهادة يجر إلى نفسه