اختلف أهل العلم في جناية أو الولد.
فقال كثير من أهل العلم: جنايتها على سيدها، كذلك قال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي.
وقال مالك (١) في جناية أم الولد: على سيدها ما بينها وبين قيمتها.
وقال الشافعي (٢) : يضمن السيد الأقل من قيمتها أو الجناية، وكذلك قال أحمد، وإسحاق (٣) ، وأصحاب الرأي (٤) .
قال أبو بكر: وهذا قول عوام المفتين من علماء الأمصار، لأن مذهبهم المنع من بيع أمهات الأولاد اتباعا لعمر بن الخطاب.
وفي هذه المسألة قولان آخران:
أحدهما: أن حكمها كحكم سائر الإماء، وهذا على مذهب من رأى بيعهن من أصحاب رسول الله ﷺ ، وممن كان يبيعهن علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن الزبير، وقد اختلف فيه عنه، وقال جابر: كنا نبيع أمهات الأولاد والنبي ﷺ فينا حي لا نرى بذلك بأسا (٥) .
وقد ذكرت أسانيد هذه الأخبار في كتاب أحكام أمهات الأولاد.
وسئل الشعبي (٦) عن سرية قتلت امرأة ومولاها حي لم يعتقها