يحضر الشهداء لذلك، وقال مالك (١) : لا تجوز شهادة بدوي على قروي في الحضر، إلا أن يكون القروي في سفر فباع أو أوصى فأشهدهم، فإني أرى شهادتهم جائزة إذا كانوا عدولا.
واختلفوا في شهادة ولد الزنا. فقالت طائفة: يجب قبولها إذا كان عدلا لدخوله في ظاهر قوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ (٢) هذا قول عطاء بن أبي رباح، والشعبي، والحسن البصري وقال: لا يفضله ولد الرشدة إلا بالتقوى. وقال الزهري: تجوز شهادته إذا كان مرضيا ويؤم. وبه قال الشافعي (٣) ، وأحمد بن حنبل (٤) ، وإسحاق، وأبو عبيد، والنعمان وأصحابه (٥) .
وقالت طائفة: لا تجوز شهادته. كذلك قال نافع مولى ابن عمر، وبه قال الليث بن سعد في الشهادة على الزنا إذا شهد عليه أربعة أحدهم ولد زنا. قال: ترد شهادتهم، ولا جلد عليهم.
وفيه قول ثالث: قاله مالك (٦) ، قال مالك في ولد الزنا: أنه في