أصحاب الرأي (١) : إذا سرق سارق من سارق فلا قطع على السارق الثاني، وإن غصب رجل من رجل شيئا فجاء لص فسرقه منه قطع.
وكان مالك (٢) والشافعي (٣) يقولان: ينظر في قيمة السرقة يوم سرقها ولا ينظر إلى ما بعد ذلك رخصت أو غلت.
اختلف أهل العلم في السارق يقر بالسرقة التي يجب قطع يد السارق في مثلها والمسروق منه غائب أو يثبت عليه بذلك بينة، فقالت طائفة: تقطع يده كذلك قال مالك (٤) في البينة تثبت على السارق بأنه سرق ما يجب فيه قطع اليد وصاحب المتاع غائب.
وهذا قول ابن أبي ليلى إذا أقر مرتين والمسروق منه غائب وبه قال أبو ثور، أن يده يجب قطعها.
وقالت طائفة: يحبس ولا يقطع حتى يحضر المسروق منه. هكذا قال الشافعي (٥) والنعمان ويعقوب (٦) ، غير أن يعقوب قال: في نفسي منه.