فيكتب في كل رقعة اسم ذي السهم حتى يستوظف أسماءهم، ثم تجعل في بنادق طين مستوية لا تفاوت فيها، فإن لم يقدر على ذلك إلا بوزن وزنت، ثم تستجف قليلا، ثم تلقى في ثوب رجل لم يحضر الكتاب، ولا أدخلها في البنادق، ويغطي عليها ثوبه، ثم يقال له: أدخل يدك فأخرج بندقه، فإذا أخرجها فضت وقرأ اسم صاحبها، ثم دفع إليه الجزء الذي أقرع عليه، ثم يقال: أقرع على السهم الذي يليه، ثم هكذا ما بقي من السهمان شيء حتى ينفد، وهكذا في الرقيق وغيرهم سواء.
وعن بعض أصحاب الرأي: أن القرعة غير جائز استعمالها، وذكر أنها تشبه الأزلام التي نهى الله عنها، وذكر خبر أبي المهلب، عن عمران بن حصين، وطعن في الخبر جهلا وقلة معرفة بأخبار الرسول ﷺ ولو اشتغل بتعليم السنن لكان أولى به من التخطي إلى ردها بالجهل (١) . والقرعة لم تؤخذ عن النبي ﷺ من وجه واحد بل أخذت من وجوه شتى، وخبر عمران بن حصين قد رواه غير أبي المهلب غير هذا الجاهل بأبي المهلب وبالحديث.