بسم الله الرحمن الرحيم قال الله جل ثناؤه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ (١) الآية.
وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨) ﴾ " (٢) . وقال: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه﴾ (٣) . وقال: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً … ﴾ (٤) الآية.
قال أبو بكر: قال الشافعي بعد أن ذكر قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾ (١) الآية: فكان بينًا عند من خوطب بالآية أن غسلهم إنما كان بالماء، ثم أبان الله تعالى في الآية أن الغسل بالماء، وكان معقولًا عند من خوطب [بالآية] (٥) أن الماء ما خلق الله جل ذكره مما