فهرس الكتاب

الصفحة 5233 من 7126

وقالت طائفة: يكلف المشتري أن يقلع بناءه، ويسلم المشتري الذي فيه الشفعة إلى الشفيع، هذا قول حماد بن أبي سليمان، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي (١) .

وزعم بعض أهل النظر أن القياس إذا اختلفا ولم يتفقا أن يبيعاه جميعا، فإن قصر الثمن عن قيمة الأرض وثمن البناء دخل النقصان عليهما بالحصص، وإن زاد الثمن على القسمة رد الفضل إليهما بالحصص على رءوس أموالهما.

واختلفوا فيمن اشترى ما فيه الشفعة فباع من البناء ثم جاء الشفيع.

فقالت طائفة: يقوم الأرض قيمة والبناء قيمة، فيأخذ هذا الأرض بالقيمة من حساب الثمن. هذا قول سفيان الثوري، والشافعي (٢) ، وعبيد الله بن الحسن، والنعمان (٣) ، ويعقوب، وبه قال أحمد، وإسحاق (٤) .

وكان مالك ﵀ يقول (٥) : من اشترى دارا فيها منازل فهدم منزلا ليوسع، أو نخلا فقطعها يعرش بها فضاء أو غير ذلك، ثم جاء الشفيع ليأخذ بشفعته، قال: ليس عليه فيما صنع من ذلك مما قطع أو هدم غرم لصاحب الشفعة، وليس له أن يأخذ حتى يعطيه الثمن كله، لا يقاضه بشيء فيما قطع أو هدم، وليس له أن يأخذها حتى يعطي قيمة ما عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت