قال أبو بكر: وهذا يشبه مذاهب الشافعي (١) إذ من قوله: أن طلاق السكران جائز. وبه قال أصحاب الرأي (٢) .
وحكى أبو ثور قولا آخر وهو: [أنه] (٣) جعله غير جائز قال: لأنهم لما لم يختلفوا في المجنون المطبق أن طلاقه وخلعه لا يجوز [وكانت] (٤) العلة في ذلك عندهم عدم العقل كان كذلك السكران.
واختلفوا في خلع المكره عليه.
ففي قياس قول مالك (٥) : لا يجوز.
كذلك قال ابن القاسم، وهو مذهب الشافعي (٦) ، وبه قال أبو ثور.
وقال أصحاب الرأي (٧) في الرجل يستكره حتى يخلع امرأته أو يطلقها: فذلك عليه جائز.
قال أبو بكر: ومن قولهم أن إقراره ومنعه في حال الإكراه لا يلزمانه، ولو تكلم بالكفر مكرها عليه لم يلزمه فلم لا؟ كان خلعه كذلك، وما بين ذلك فرق والله أعلم.
واختلفوا في الرجل تكون له المرأتان يسألانه أن يطلقهما بألف فطلقهما في ذلك المجلس.