فهرس الكتاب

الصفحة 5754 من 7126

قال أبو بكر: وكل هذا إذا كانت نفقته بغير إذن [من] (١) الإمام (فأما إذا) (٢) رفع أمره إلى الإمام فأمره أن ينفق عليه.

ففي قول الثوري والشافعي (٣) وأصحاب الرأي (٤) : يلزم ذلك اللقيط إذا بلغ وكان الذي أنفق بأمر الإمام قصدا بالمعروف.

قال أبو بكر: وإذا كان اللقيط في مكان ليس به إمام وجب على الملتقط وعلى سائر المسلمين أن لا يضيعوه ويحيوه ولا يرجعون بشيء مما أنفقوه عليه، فإن أمره الإمام أن ينفق عليه [ليرجع به عليه] (٢) فادعى أنه أنفق عليه مائة دينار، وقال اللقيط: بل أنفق علي خمسين دينارا، ففي هذا اختلاف.

كان الشافعي (٥) يقول: وما ادعى قبل منه إذا كان ذلك قصدا.

وقال غيره: القول قول (الملتقط) (٦) في الزيادة قال: لأنها دعوى، وليس [كالأمين] (٧) والوصي، وذلك أن [الأمين] (٨) يذكر في النفقة ما يبرأ به، وهذا يدعي مالا لنفسه، فقوله غير مقبول إلا ببينة.

وقال أصحاب الرأي (٩) : إذا أمره القاضي أن ينفق عليه على أن يكون دينا عليه فهو جائز، وهو دين عليه، وإذا أدرك اللقيط فكان عدلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت