فقالت طائفة: عليهما القطع. كذلك قال مالك (١) ، وأحمد بن حنبل (٢) وأبو ثور، وشبه بعضهم ذلك بالرجلين يقتلان الرجل عمدا أنهما يقتلان به، ولو انفرد أحدهما بقتله لوجب عليه القود، وكذلك لو اشتركا في قطع يد رجل فقطعاها معا لوجب عليهما القطع، ولو انفرد أحدهما بقطعها وجب عليه القود. قال: فكذلك إذا اشتركا في سرقة قيمتها ما يجب فيه قطع اليد وجب قطع أيديهما.
وقالت طائفة: لا قطع عليهما حتى تكون حصة كل واحد منهما ما تقطع فيه اليد. هذا قول سفيان الثوري والشافعي (٣) وإسحاق (٤) وأصحاب الرأي (٥) .
وإذا سرق رجل من رجلين ما يسوي ما تقطع فيه اليد قطعت يده، في قول مالك (٦) وأبي ثور وأصحاب الرأي وكذلك نقول. أو إذا كان الثوب عند رجل وديعة أو عارية أو بإجارة فسرقه سارق من حرز.
واختلفوا في السارق يقر بأنه سرق من رجلين ثوبا، فقال أحدهما (غصبته) (٧) غصبا أو كنت أودعته وديعة، قطعت يده بإقراره، في قول