فلا حد عليه، ويعزر للأذى في قول الشافعي (١) .
وقال أحمد (٢) : إذا قال: الكاذب ابن فاعلة فلا حد.
وسئل الثوري عن رجل قال: إن كنت دخلت دار فلان، فأمرأته زانية، فشهد رجلان أنه دخلها. قال: ما أرى حدا بينا. وكذلك قال (٣) أحمد (٣) ، وإسحاق (٣) . وحكي عن مالك (٤) في الرجل يقول لجماعة: من رماني منكم فهو ابن زانية، قال: لا حد على قائل هذا، ويعزر أسواطا. وقال النعمان (٥) : لا حد عليه.
قال أبو بكر: الجواب في هذه المسائل كلها كما أجابوا به، ثم أجاب مالك في شبيه بهذه المسألة بخلاف جوابه في هذه. قال مالك: في رجل له قبل رجل حق، فأنكر الذي عليه الحق، فقال الذي له الحق: فلان وفلان يشهدان عليك، فقال الذي قبله الحق: من شهد علي منهم فهو ابن زانية، فقام رجال فشهدوا عليه بذكر الحق. قال مالك: هذا يجلد الحد.
قال أبو بكر: وليس بين قوله "من رماني منكم" وبين: "من شهد علي منكم" فرق.