ثوبه دم [غسله] (١) فإن لم يذهب قرضه بالمقراض (٢) .
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وهو قول عوام أهل العلم من فقهاء الأمصار.
وإذا غسل من في ثوبه دم، الدم من ثوبه؛ فقد أتى بما أُمر به، وليس عليه أكثر من ذلك، ولما كان معلومًا أن أثره قد يذهب بالغسل وقد لا يذهب، ولم يفرق النبي ﷺ بين ذلك؛ دل على أن الثوب الذي فيه دم المحيض يطهر بالغسل على ظاهر أمره. وقد روينا عن النبي ﷺ في هذا الباب حديثًا مفسرًا، غير أنه من حديث ابن لهيعة.
٧٠٦ - أخبرنا ابن عبد الحكم، أن ابن وهب أخبرهم، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت لرسول الله ﷺ: أرأيت إن لم يخرج الدم من الثوب؛ قال: "يكفيك الماء، ولا يضرك أثره" (٣) .
* * * *