زوجة له، ومتى رجع إلى الإسلام رد ماله عليه، ولم يردد ما بيع من ماله، لأنه بيع، والبيع نظر لمن يصير المال إليه في حال لا سبيل له فيها على المال، وما كسب في ردته فهو كما ملك قبل الردة إذا قدر عليه، فإذا رجع إلى الإسلام دفع إليه ماله، وإن مات أو قتل قبل يرجع إلى الإسلام خمس ماله، وكان الخمس لأهل الخمس، والأربعة الأخماس لجماعة المسلمين.
وقال النعمان (١) في الرجل المسلم يرتد عن الإسلام فيعتق أو يهب أو يبيع أو يشتري ثم يسلم قال: كل شيء صنع من ذلك جائز، وإن لحق بدار الحرب أو مات على ردته فهو كل شيء صنع فهو باطل.
وقال يعقوب (٢) : كل شيء صنع من ذلك فهو جائز. وقال محمد: هو جائز كما يجوز للمريض، لأنه يقبل.
وأجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن المرتد بارتداده لا يزول ملكه عن ماله (٣) . وأجمعوا (٤) كذلك أنه برجوعه إلى الإسلام مردود إليه ماله ما لم يلحق بدار الحرب، وإنما اختلفوا [فيما] (٥) يجوز له أن يفعله في ماله [وهو مرتد، وقد بينا ذلك.