أحمد بن حنبل (١) : فيمن جاوز الدرب ثم مات فرسه لا يسهم له؛ الغنيمة لمن شهد الوقعة، قال إسحاق (١) : كل ما لم يقاتل عليه فلا يسهم له.
وقال أبو ثور: إنما يُنْظَر في ذلك إلى الوقت الذي يقاتل فيه.
وقال إسحاق (٢) في رجل جاوز الدرب، وباع فرسه من راجل ثم غنم القوم أن سهم الفرس لمن اشترى الفرس وقال: هكذا قال الأوزاعي، إنما أخطأ هؤلاء فقالوا: إذا جاوز الدرب فباع فرسه، أن سهم الفرس يكون له، وهو جهل بيّن. وحكى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أنه قال ذلك. قال: وقال أبو عمرو (٣) في رجل دخل دار الحرب بفرس، ثم باعه من رجل دخل دار الحرب راجلًا، وقد غنم المسلمون غنائم قبل شرائه وبعده، قال: سهم (الفرس) (٤) مما غنموا قبل الشراء للبائع، ومما غنموا بعد الشراء فسهمه للمشتري، قيل لأبي عمرو: فإِنْ ذلك أشبه على صاحب المقسم؟ قال: يقسمه بينهما.
قال أبو بكر: الجواب على مذهب الشافعي كما أجاب به أبو عمرو في هذِه المسائل إلا قوله: إذا أشبه ذلك على صاحب المقسم، فإن الذي يجب على قوله أن يوقت ما أشبه من ذلك بينهما حتى يصطلحا.
وقال النعمان (٥) : إذا دخل الرجل في الديوان راجلًا، أو دخل أرض العدو غازيًا راجلًا، ثم ابتاع فرسًا، فقاتل عليه وأحرزت الغنيمة وهو