فهرس الكتاب

الصفحة 6174 من 7126

رسولا علم ذلك الرسول، قال ابن القاسم: قال مالك وإن كتب إليه فأخذ الكتاب قبل أن يصل إلى المحلوف عليه فلا أرى عليه حنثا، قال: هو آخر قوله وبه قال ابن القاسم، وكان عبد الملك يقول: إذا حلف أن لا يكلم فلانا فكتب إليه حنث. وإذا حلف ليكلمنه فكتب إليه لم يبر (١) .

وكان أبو عبيد يقول: العمل عندنا قول عطاء، مع رأي أهل العراق: أن الكلام سوى الخط وكذلك الإشارة، والأصل في هذا تأويل القرآن ألا ترى أن الله قال لزكريا ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ (٢) ، وقال في موضع آخر ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ (٣) وتفسير الرمز: التنويه بالشفتين، وتفسير الوحي: الخط. وللإشارة يقال: كتب إليهم، ويقال: أشار إليهم، وفي قصة مريم: ﴿إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ (٤) ثم قال: ﴿فأشارت إليه﴾ (٥) فصار الإيماء والخط خارجين من معنى المنطق، وقال أبو ثور: لا يحنث في الكتاب، وكذلك لو أومأ إليه أو أشار.

قال أبو بكر: لا يحنث في الكتاب، ولا الرسول، ولا الإيماء، ولا الإشارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت