قال الشافعي (١) : ما خرج من ذكر، أو دبر رجل [أو امرأة] (٢) ، أو قبل امرأة - الذي هو سبيل الحدث - يُوجب الوضوء، وكذلك الدودة والحصاة. وقال أحمد، وإسحاق (٣) ، وأبو ثور كقول عطاء، وقال أحمد وإسحاق (٣) أيضًا كقول الشافعي.
وروينا عن أبي العالية أنه قال: ما خرج من النصف الأعلى فليس عليه وضوء، وما خرج من النصف الأسفل فعليه الوضوء (٤) .
وقالت طائفة: ليس في الدود يخرج من الدبر الوضوء، روي هذا القول عن النخعي (٥) ، وبه قال: حماد بن أبي سليمان (٦) ، وقتادة (٧) ، ومالك (٨) .
وقال مالك (٩) في الذي يخرج من دبره الدم: لا وضوء عليه.
وقال بعض أهل العلم: كل من تطهر فله أن يُصلي بها ما لم يكن منه حدث يُوجب عليه الطهارة كتاب، أو سنة، أو إجماع، فمما ينقض