وفيه قول خامس قاله الزهري: أن المرأة تحمل ست سنين، وسبع سنين، فيكون ولدها (محشوشا) (١) في بطنها، قال: وقد أتي سعيد بن عبد الملك بامرأة حملت سبع سنين.
و??الت فرقة: لا يجوز في هذا الباب التحديد، والتوقيت بالرأي، لأنا وجدنا أدنى الحمل أصلا في تأويل الكتاب وهو الأشهر الستة، وذلك لقول الله ﵎ ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ (٢) ، ثم قال - جل اسمه -: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ (٣) ، فصار الحولان وهما أربعة وعشرون شهرا وقت الرضاعة، وبقيت الستة للحمل. كذلك يروى عن ابن عباس أنه قاله لعثمان (٤) . قال: فنحن نقول بهذا، ونتبعه، ولم نجد لآخره وقتا، وهذا قول أبي عبيد، ودفع حديث عائشة وقال: المرأة التي روته عنها مجهولة (٥) .
وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن المرأة إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم تزوجها الرجل أن الولد غير لاحق به.
فإن جاءت به لستة أشهر من يوم نكحها فالولد له (٦) .