وقال قتادة: إذا سألت زوجها الطلاق فطلقها، فلا ميراث لها.
وقال الأوزاعي: إذا قال لها: أمرك بيدك فتطلق نفسها ثلاثا قال: لا ميراث لها. وهذا قول الشافعي، وأصحاب الرأي (١) ، وأبي ثور، وذلك إذا جعل إليها أن تطلق نفسها ثلاثا في قول الشافعي، وحكي هذا القول عن ابن أبي ذئب.
وقال أصحاب الرأي (٢) في المسألة الأولى: إن كان ذلك الرجل أباها أو من لابد لها من كلامه، أو قال لها: إذا أكلت طعاما أو شربت شرابا أو صليت المكتوبة، ففعلت ذلك وهو مريض، فإن لها الميراث. وأما إذا كان شيء لها منه بد مثل قوله: إن دخلت دار فلان - ولا حاجة لها هناك - أو كلمت فلانا - لرجل لا يحق لها فيه وليس ممن ذكرنا من ذوي المحرم (٣) - فكلمته في مرض زوجها ثم مات من ذلك المرض، ولم تنقض عدتها، فلا ميراث لها.
وقال مالك (٤) فيمن سألته امرأته أن يخيرها وهو مريض فاختارت نفسها: أن ذلك طلاق، ولا يقطع الميراث عنها. وكذلك قال أبو عبيد.