عن المهاجر أبي الحسن، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: كنا مع النبي ﷺ في المسير، فأراد بلال أن يؤذن للظهر فقال له رسول الله ﷺ: "أبرد" ، ثم أراد أن يؤذن، فقال له رسول الله ﷺ: "أبرد" ، ثم أراد أن يؤذن، فقال له رسول الله ﷺ: "أبرد" ، (ثم أراد أن يؤذن فقال له: أبرد) (١) حتى رأينا فيء التلول، قال: ثم أمره فأذن وأقام، فلما قضى صلاته قال: "إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة" (٢) .
قال أبو بكر: وقد أمر النبي ﷺ مالك بن الحويرث وصاحبه بالأذان والإقامة في السفر، وأمر بلالًا يوم خرجوا من الوادي بعد طلوع الشمس بالأذان والإقامة فمن السنة أن يؤذن المؤذن إذا كانوا في جماعة في السفر ويقيم لكل صلاة مكتوبة.
فممن روينا عنه أنه كان يرى الأذان والإقامة في السفر سلمان، وعبد الله بن عمرو، وابن سيرين، وسعيد بن المسيب.
١٢٠٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن (سلمان) (٣) أنه قال: ما من مسلم يكون بفيء من الأرض، فيتوضأ - أو يتيمم - فيؤذن ويقيم