كان إذا فاتته الصلاة مع القوم، أذن وأقام، و [يثني] (١) الإقامة.
وقال الزهري: يؤذن ويقيم، وقال سعيد بن المسيب: يؤذنون ويقيمون، وقال قتادة: لا يأتيك من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا خيرًا.
واختلف في هذِه المسألة عن الشافعي، فحكى الحسن بن محمد عنه أنه قال: أذان المؤذنين وإقامتهم كافية، وحكى الربيع عنه أنه قال: إذا دخل مسجدًا أقيمت فيه الصلاة، أحببت له أن يؤذن ويقيم في نفسه (٢) ، وسُئل أحمد عن هذِه المسألة فقال (٣) : أليس كذا فعل أنس؟!.
وقالت طائفة: يقيم، روي هذا القول عن طاوس، وعطاء، ومجاهد، وبه قال مالك، والأوزاعي.
وقالت طائفة: ليس عليه أن يؤذن ولا يقيم، هكذا قال الحسن، وروي ذلك عن الشعبي، وعكرمة، وبه قال النعمان وأصحابه (٤) .
قال أبو بكر: يؤذن ويقيم أحب إليَّ، وإن اقتصر على أذان أهل المسجد فصلى، فلا إعادة عليه، ولا أحب أن يفوته فضل الأذان.
* * *