واختلفوا في الاستعاذة في كل ركعة، فقالت طائفة: يجزئه أن يستعيذ في أول ركعة، كذلك قال النخعي، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وسفيان الثوري (١) .
وفيه قول ثان: وهو أن يستعيذ في كل ركعة، وهكذا قال ابن سيرين (٢) ، وقال الشافعي: وقد قيل: إن قاله - يعني الاستعاذة - في كل ركعة قبل القراءة فحسن، ولا آمر به في شيء من الصلاة، أمري به في أول ركعة (٣) .
وكان سفيان الثوري لا يرى خلف الإمام تعوذًا (٤) .
قال أبو بكر: وذلك (أنه) (٥) كان لا يرى خلف الإمام قراءة، فأما على مذهب من يرى القراءة خلف الإمام فإنه يستعيذ، ويفعل ذلك الإمام والمنفرد، وكان مالك لا يرى أن يفتتح القراءة بشيء مما ذكرته، ولا يأمر بالاستعاذة، قال مالك: يكبر ثم يقرأ (٦) .