فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 7126

قال أبو بكر: وقد روينا في هذا الباب عن الحكم قولا ثالثًا: وهو إن شاء جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وإن شاء أخفاها (١) ، وكذلك قال إسحاق بن راهويه (٢) ، وكان يميل إلى الجهر بها.

قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في تأويل الحديث الذي رويناه عن أنس أن النبي ﷺ ، وأبا بكر، وعمر (٣) كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين (٤) . فقالت طائفة: ظاهر هذا الحديث يوجب أنهم كانوا لا يجهرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) ﴾ ويخفونها، هذا مذهب الثوري، ومن وافقه.

وفي قول بعض من يميل إلى مذهب أهل المدينة: هذا الحديث يدل على أنهم كانوا لا يجهرون بها، ولا يصح أنهم قرءوها سرًّا، فلا تقرأ سرًّا ولا جهرًّا.

وفي قول من يرى الجهر ببسم الله الرحمن معنى قوله: كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. أي: يفتتحون بقراءة الحمد - يعني بقراءة سورة الحمد - كما يقال: (افتتح بسورة البقرة) (٥) ؛ لأن ذلك اسم للسورة، لا أنهم كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم.

وقال آخرون: لما ثبت أنهم كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم، وثبت حديث أبي هريرة أنه جهر ببسم الله الرحمن الرحيم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت