وقد روينا عن ابن عباس خلاف القول الأول، روينا عنه أنه قال: كيف أؤمهم وهم يعدلوني إلى القبلة حين عمي، وروينا عن أنس أنه سئل عن ذلك فقال: ما حاجتهم إليه؟
١٩٣٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: كيف أؤمهم وهم يعدلوني إلى القبلة، حين عمي (١) .
١٩٣١ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد بن منصور، قال: نا حبيب بن أبي حبيب [الجرمي] (٢) ، قال: نا زياد النميري أنه أتى أنس بن مالك، قال: قلت: ما تقول في الرجل الضرير يؤم أصحابه؟ قال: وما حاجتهم إليه؟ (٣)
قال أبو بكر: إمامة الأعمى كإمامة البصير لا فرق بينهما، وهما داخلان في ظاهر قول النبي ﷺ: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله" ، فأيهم كان أقرأ كان أحق بالإِمامة، وقد روينا عن النبي ﷺ فيه حديثًا.
١٩٣٢ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا أمية بن بسطام، قال: نا يزيد بن زريع، قال: نا حبيب المعلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على ??لمدينة