قال أبو بكر: هكذا يفعل الإِمام إذا أراد أن يعلمهم، فإن لم يكن كذلك ولم يرد تعليمهم فمكروه أن يصلي على مكان أرفع من مكان المأمومين، يدل على ذلك حديث المأمومين (١) .
١٩٤٥ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، قال: صلَّى بنا حذيفة على مكانٍ مُرتفع فسجد، فجبذه أبو مسعود فتابعه حذيفة فلما قضى الصلاة قال له أبو مسعود: أليس قد نهي عن هذا؟ قال له حذيفة: ألم تر أني قد تابعتك (٢) .
قال أبو بكر: وقد اختلف في هذِه المسألة فكان الشافعي يقول: وأختار للإِمام الذي يعلم من خلفه، أن يصلي على الشيء المرتفع ليراه من وراءه، فيقتدوا بركوعه وسجوده (٣) .
وقال أصحاب الرأي: في رجل صلى بقوم فكان على دكان يصلي بهم وأصحابه على الأرض، قالوا: يكره ذلك لهم وصلاتهم تامة (٤) . وقد حكي عن مالك أنه كره أن يصلي الإِمام على شيء هو أرفع مما يصلي عليه من خلفه (٥) .