فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خرج إلى المسجد، وتعارضت، [و] (١) لم يجز نسخ ما هو يقين وما قد ثبتت الأخبار به - ولم يختلف من أمر رسول الله ﷺ الذين صلوا خلفه قيامًا بالقعود - لأخبار مختلف فيها، لأن الاختلاف شك والإِجماع يقين، [و] (١) غير جائز الانتقال من اليقين إلى الشك. وكذلك غير جائز نسخ ما قد ثبت ولم تختلف الأخبار فيه، بما قد اختلفت الأخبار فيه، وقد ثبت أن النبي ﷺ نهاهم إذا صلى إمامهم قاعدًا أن يصلوا قيامًا، وعرفهم أن ذلك فعل فارس والروم بعظمائها يقومون وملوكهم قعود، ومن المحال أن يطلق هنا من ارتكاب ما نهى النبي ﷺ بغير خبر ثابت عن النبي ﷺ لا معارض له يوجب نسخ ما نهوا عنه، وقد استعمل أصحابنا مثل هذا بعينه في نكاح المحرم، قالوا: لما اختلفت الأخبار في نكاح ميمونة فقال بعضهم: نكحها وهو حلال، وقال آخرون: نكحها وهو حرام، وجب الوقوف عن الحكم بخبر ميمونة، لما تضادت الأخبار في أمرها وجب الرجوع إلى خبر عثمان (٢) ، إذ هو خبر لا معارض له، فمثال هذا أن الأخبار لما اختلفت في صلاة رسول الله ﷺ في مرضه وتضادت، (أَنَّ) (٣) الوقوف عن الحكم بشيء منها يجب، ويجب الرجوع إلى الأخبار الثابتة التي فيها أمر رسول الله ﷺ الذين صلوا خلفه قيامًا بالقعود، ونهيه إياهم أن يُفعل كفعل فارس والروم بعظمائها.