وأجمع أهل العلم على أن من صلى في السفر الذي للمسافر أن يقصر في مثله الصلاة ركعتين، أنه مؤدٍّ ما فرض عليه (١) . وقد اختلف فيمن صلى أربعًا هل أدى فرضًا أم لا؟ فالفرض ساقط عمن صلى ركعتين لإِجماعهم، ولا يسقط الفرض عمن صلى أربعًا لاختلافهم، فأما إذ ادَّعى من ادَّعى أنهم مجمعون على وجوب التمام على المسافر يدخل في صلاة المقيم، فغلط من مدعيه، وقد ذكرت اختلافهم فيه في باب (المسافر يأتم بالمقيم) (٢) .
٢٢٣٤ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، حدثنا حماد قال: أْخبرني علي بن زيد، عن أبي نضرة؛ أن فتى سأل عمران بن حصين عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر، فقال: ما سافر رسول الله ﷺ إلا صلى ركعتين ركعتين، فإنه أقام زمن الفتح ثماني عشرة ليلة كان يصلي ركعتين ثم يقول: "يا أهل مكة: قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر" (٣) .