واختلفوا فيمن سافر أقلّ من هذِه المسافة فقالت طائفة: من سافر مسيرة أربعة بُرَد فله أن يقصر الصلاة كذلك قال مالك (١) ، والشافعي (٢) ، وأحمد، وإسحاق (٣) ، واحتجوا بالأخبار التي رويت عن ابن عمر، وابن عباس، من ذلك أن ابن عمر، ركب إلى ريم (٤) فقصر الصلاة في مسيره ذلك، قال مالك (٥) : وذلك نحو من أربع برد، وأن ابن عباس سئل أيقصر إلى عرفة؟ قال: لا ولكن إلى عسفان وإلى جدة، وإلى الطائف، وروي عن ابن عمر، وابن عباس أنهما كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربع برد فما فوق ذلك.
٢٢٥٠ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي (٦) ، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، أن ابن عمر ركب إلى ذات النصب فقصر