وقد كان الشافعي (١) يقول إذ هو بالعراق: يقصر في مسيرة ليلتين قاصدتين، وذلك إذا جاوز السير أربعين ميلًا بالهاشمي، ثم قال بمصر (٢) : للمرء عندي أن يقصر فيما كان مسيره ليلتين قاصدتين، وذلك ستة وأربعون ميلًا بالهاشمي، ولا يقصر فيما دونهما، وأحب أنا أن لا أقصر في أقلّ من ثلاث احتياطًا على نفسي، وإن ترك القصر مباح لي.
وقالت طائفة: يقصر في مسيرهِ اليوم التام. ثبت أن ابن عمر كان يقصر في اليوم التام، وخرج إلى أرض اشتراها من ابن بحينة فقصر الصلاة إليها وهي ثلاثون ميلًا، وقال الزهري: يقصر الصلاة في مسيرة يوم تام ثلاثون ميلًا، وثابت عن ابن عباس، أنه قال: يقصر في اليوم ولا يقصر فيما دون اليوم.
٢٢٥٣ - حدثنا يحيى بن محمد، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، أن ابن عمر كان يقصر الصلاة في مسيرة اليوم التام (٣) .
٢٢٥٤ - حدثنا موسى، ثنا محمد بن الصباح، أخبرنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، أن ابن عمر خرج إلى أرض له اشتراها من ابن بحينة فقصر الصلاة إليها وهي ثلاثون ميلًا (٤) .