وممن قال يقضي صلاة يومه وصلاة ليلته قتادة، والنخعي، والحكم، وحمد، وبه قال إسحاق، وقال إسحاق (١) : وإن أفاق قبل طلوع الشمس قضى الفجر وإن لم يفق حتى انتصف النهار قضى الفجر فقط.
وقد روينا عن الثوري في هذِه المسألة قولين، أحدهما: إذا أغمي عليه يومًا وليلة قضى، وإذا أغمي عليه أكثر من ذلك لم يقض، الأشجعي [عنه] (٢) ، وكذلك قال أصحاب الرأي (٣) : إذا أغمي عليه يومًا وليلة ثم أفاق يقضي ما فاته، وإذا أغمي عليه أيامًا لم يقض شيئًا، قيل: من أين افترقا؟ قال: للأثر الذي جاء عن ابن عمر.
٢٣٢٨ - حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، أن ابن عمر أغمي عليه شهرًا فلم يقض، وصلَّى صلاةَ يومه الذي أفاق فيه (٤) .
وحكى الفريابي عن الثوري أنه كان يعجبه في المغمى عليه أن يقضي صلاة يوم وليلة. وكان الزهري، وقتادة، ويحيى الأنصاري يقولون: إن أفاق نهارًا صلى الظهر والعصر، فإن أفاق ليلًا صلى المغرب والعشاء.
وروي هذا القول عن النخعي.
وقال سفيان الثوري: إذا أفاق قبل أن تغيب الشمس يقضي صلاة